إهداءإلى روح الشاعرة حنان
كتبهاخالد الصاوي ، في 11 أبريل 2008 الساعة: 12:24 م
تصدير:
إن الشاعر كما يتضح من الشعر العربي على مدار مسيرته الشعرية إما شاعر يتقوقع داخل قيمة ما وإما شاعر حر يجوب أروقة الحياة طليقا لايتحرك إلا بمعطيات الفنان مسكونا بالحرية منطلقا في عوالم لا محدودة وهذا النوع من الشعر هو الذي كتب له البقاء لأن الشعر خرج من حيز القيم الموروثة ليفرض الشاعر قيما جديدة غير مؤطرة بأطر ولا محددة بحدود .
قراءة نصية في قصيدة للشاعرة حنان من السعودية )
نحن في عالم قصيدة يموج بنا عبر رؤى واحلام تفرضها الشاعرة قسرا على عالم الآخرين على أن عالمها عالم القيمة الأوحد وقد يرجع ذلك لحالة الغضب والسخط المسيطرين على التجربة وعلى المستوى الشعوري مما دفع الشاعرة إلى استخدام بعض المفردات المعبرة عن حالتي السخط والرفض المتشعشعتين المعتملتين في آن واحد فهي الساخطة التي تمتلك البدائل الوحيدة ففرضت الشاعرة ما تريد فرضته بلغة القوة المتمثلة في ألفاظها وهرب التباين الموسيقي ليلقي بنا في نغمة متسقة مع حالتها الشعورية الرافضة ويتمثل ذلك في كثرة استخدام الفعل الأمر منذ مطلع القصيدة مما يدل على فرض الحالة المهيمنة عليها كرد فعل لنوع متمثل أمامها من الرجال فلفعل الأمر هنا يدل على السلطوية المطلقة لدى صوت الشاعرة والمهيمن عليها فلا صوت يمكن أم يشغل حيز الفضاء داخل القصيدة إلا صوت الشاعرة (تَجَردْ
امـحُ - اسكب ْ- أفرغْ -…..إلخ )
نضف إلى ماسلف أن الشاعرة تلقي على الصورة الزائقة للشاعر الذي يهيم عشقا في النساء بكل ظلال القبح المستتر بداخله المختبأ بالمعاني العالية لذلك أرادت الشاعرة فضح هذا الشكل المهترأ أمامها وكأنها تقول لنفسها ليتجرد كل منا من أقنعة الزيف لذلك استخدمت مادة الفعل ( جرد ) أربع مرات مابين الأمر والمضارع والماضي متلذذة بحالة الجلد التي تبنتها لكل ما هو زيف ومُقَنَّع .
والشاعرة تظهر القبح المستتر داخل مُخاطَبها الذي تعرى لدرجة من القبح فقالت في عبارتها ما يبعث كل صور القبح داخل شخصية المتحدث عنه
( جَسْدْ هيكلاً لــ عظامك الخاويه..
شكْل ْ قفصاً إنتحارياً آخر..! )
وتوالت الشاعرة بذكر معللاتها لهذا السخط ذاكرة القبح الممارس من قبل الشاعر المتجسد إرهابيا وهنا تداخلت وتأرجحت نفس الشاعرة بين مسيطر أول على سخطها كارهة له في شعورها فهو يسكن بؤرة شعورها ذلك هو استهجان كل وسائل الإرهاب فزاحمت صورة الإرهابي الساكنة عقل الشاعرة في الوعي واللاوعي زاحمت صورة الشاعر مما أحدث ارتباكا لدى الشاعرة نفسها ودار الصراع لحظة الإبداع بين وعيها بسيطرة نبذ الإرهاب عليها وبين شخصية تراها قبيحة في الجهة الأخرى وحاولت أن تنفلت الشاعرة من سيطرة ذاك القابع في شعورها لتفسح المجال لسخصيتها الأساسية وذلك رغم حالة اللا سيطرة التي فرضت استدعاء ما هو مقرر الابتعاد عنه حاولت الشاعرة تسليط الضوء على مركز القبح وهي شخصية الشاعر الذي تراه كما أسلفنا مسكونا هو الآخر بتوافه الأمور مسكونا بالأة الزائفة ملهيا عن الله
ويدعو للتحرر من القيم ويحاول أن يخترقها كأنثى بأسلحة تقليدية بحروف تجردت من الاحتشام بل بلغ الأمر مداه بأنه تعمد قتل حروف الاحتشام ليعانقها وهنا صراعا خفيا بين غروره وبين جسدها وبين وعيها فهي كاشفة لكل ملكاته لذلك فهو يلعب في أرض مسكونة بالرفض له ولحروفه البعيدة عن قيمتها التي تطرحها وهي الانحسار في كلمات روحانية وكأن الشاعرة رفضت منطقتين من مناطق التطرف المتمثلة أولهما في الإرهابي وثانيتهما في الشاعرالعابث لتقع هي فريسة هذا التطرف نفسه بكونها تفرض عالما لايلتقي مع العالمين المطروحين ولكن القسرية المتعمدة والمستمدة من قوة شخصية الشاعرة جعلت العالم ينغلق أمام تلك الرؤى الثلاثة فقط رؤيتين مرفوضتين ورؤية تطرحها الشاعرة كبديل لكل الرؤى التي يمكن للمتلقي أن يطرحها فأغلقت أمامه الباب ليكتشف عالمه الخاص .
والشاعرة تعتمد على موسيقى جمال الصور الجزئية القصيرة والجديدة ولكنها من داخلها لم تكن لتجعل عالمها الابداعي ليستقر داخل نفسها مؤرقا إياها ولكن شاعرتنا لاتحب لحظة التململ الإبداعي ولعل ذلك لشعورها بكيانها الطاغي وشعورها بمكمن قوتها اللاملموسة في عملها مما يجعل وعي القارئ رافضا لعالمها ويجعل قلبه مسكونا بمشاعرها الساخطة .
انقر على الرابط لقراءة القصيدةhttp://eexex.jeeran.com/archive/2007/5/219116.html
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 11th, 2008 at 11 أبريل 2008 3:17 م
أرجوا تكبير الخط اخى خالد قليلاً
رندا
أبريل 12th, 2008 at 12 أبريل 2008 9:48 ص
أسف يا راندا لم انتبه لموضوع الخط هذا ولكن فعلا الموت يشتت عقولنا عندما يفرق بيننا وبين من نحب ونصادق ونعاشر وأنا تحديدا لي قصص مع الموت مازال غصصها في حلقي
دمت سالمة وبخيردائما
أبريل 12th, 2008 at 12 أبريل 2008 3:28 م
لازلت أذكر ذاك اليوم الذي كتبت فيه تلك الرؤية النقدية لقصيدة الراحلة حنان .. شعرت يومها بحماس حنان و سعادتها الكبيرة لأن نصّها كان تحت الضوء بهذه الطريقة الأدبية المحترمة … لا أستطيع وصف شعوري بخسارة هذه الأخت ..
ـ أنت إنسان يعرف معنى الوفاء يا خالد .. تستحق كل احترام و تقدير يا صديقي .
ربنا يطوّل في عمرك..
أبريل 12th, 2008 at 12 أبريل 2008 5:23 م
لاحظت سخطها وأحببت فيه ذاك الكبرياء
واحزننى الغصة بحرفها التى قد لايحسها الكثيرون
وقد يقرء الكثيرون بسطحية ولكن المتأمل لكلمات حنان
يشعر أنها كانت تبحث عن من يفهم تلك الروح
واظن انها اصيبت بالخيبة لذا بدأت تكتب عن الموت كثيراً
أتمنى لرؤيتك النقدية ان تتطرق لذلك الجزء المهم من حنان
وعالم الموت الذى كانت تراه بين سطر وسطر
وكان يشكل لها نهاية مريحة أو أمنية او يقين أنها قريباً ستتلمس ضوءه..
أتمنى انها وجدت النور الذى كانت ترجوه هناك..
انتظر رؤيتك القادمة للراحلة المقيمة حنان
دمت طيب وبكل خير
رندا
أبريل 12th, 2008 at 12 أبريل 2008 9:55 م
أشكرك جو
ولا أعرف بماذا أرد غير أننا فعلا فقدنا قلبا من القلوب الطاهرة في هذا الزمن التعس الذي تضيع منا فيه كل الجماليات
رحمها الله
أبريل 12th, 2008 at 12 أبريل 2008 9:57 م
أختي راندا أعدك أنني سوف أختار عملا آخر من أعمالها الأخيرة لكي أغوص في عالمها الذي أشرت إليه كم أتمنى أن أفعل شيئا يدل على تقديري لشخصيتها رحمها الله وأشعر بالعجز تماما أمام هذا الموقف
أشكرك فيك نبلك الدائم الذي ننحني أمامه راندا
أبريل 12th, 2008 at 12 أبريل 2008 11:46 م
صادق وشفاف كما عهدناك .. مخلص وفي .. تجهد نفسك وتحملها فوق طاقتها حتى تقدم عمل يرضي ضميرك وانسانيتك ..
جزاك الله خير الجزاء أخي خالد .. ووقاك الله شر الأيام وشر المخبأ في علم الغيب..
سأعود لأقرأ باسهاب ..
تحياتي دوماً لك وللجميع ..
eshteyak
أبريل 13th, 2008 at 13 أبريل 2008 12:38 ص
أخي العزيز خالد
السلام عليكم و رحمة الله
عزاؤنا واحد أخي
و رحمها الله و اسكنها فسيح جنانه
وفي و قوي يا خالد و لا هوادة لك في العطاء لنا كلنا
أنت خُلقت هكذا و سبحان بعد عودتي من العمل بعد اتصالي بك
أجدك هنا توفي العهد لمن دخلت قلبك و مودنتك بحرفها الذي حير الجميع بعد فقدانها
دائما وفي و أصيل حتى و أنت متعب لا تتنازل عن المعروف
أدام الله صحتك و عافيتك و لا حرمنا من مثل هذا الوجود ، وجودك
أختك سعاد
سلامي يوصل إن شاء الله اليوم أو بكرة أو بعده أو … المهم هو عندك أمانة
أبريل 13th, 2008 at 13 أبريل 2008 12:39 ص
تصحيح :
أجدك هنا توفي العهد لمن دخلت قلبك و مدونتك بحرفها الذي حير الجميع بعد فقدانها
أبريل 13th, 2008 at 13 أبريل 2008 9:18 م
تحليل رائع أضاف للعمل مذاقا جديدا
رحم الله الشاعرة
أبريل 13th, 2008 at 13 أبريل 2008 11:22 م
تحياتي استاذ خالد
اعذرني قلبي يعتصر
كانت صديقه جميلة ورائعه وشفافة وتستحق منا اكثر من ذلك
لا ادري ماذا اقول الكلمات تختنق بحلقي
/
//
/
/
/
سامحني لا استطيع
أبريل 14th, 2008 at 14 أبريل 2008 7:50 ص
أخي خالد
السلام عليكم و رحمة الله
لا حول ولا قوة الا بالله…وانا لله وانا اليه لراجعون…سبحانه حي لايموت…
رحمها الله و اسكنها فسيح جنانه…ويرحمنا اذا ماصرنا الي ماصار كل امواتنا اليه..سبحانه مالك الملك…
نرجو الصبر والسلوان لأهلها وللجميع …
وفي و قوي يا خالد و لا هوادة لك في العطاء لنا كلنا
نشكر لك أخي التبليغ بعد فقدان الفاضله الاخت حنان رحمها الله
وحزاك الله الله خيرا…
ويرحمنا جميعا…لا اله ال هو سبحانه العلي العظيم…
أبريل 14th, 2008 at 14 أبريل 2008 12:09 م
أرجوا المعذرة علي عدم التواصل ….
لأن هناك مشكلة في مكتوب …
ولم يستطيع الكثير من المدونين وأنا منهم ..
التسجيل والدخول أصلاً لمدوناتهم ..؟؟؟!!!
نناشد القائمين علي مكتوب مراعاة هذه المشاكل التي كثرت في الأونة الأخيرة من عدم
إمكانية التسجيل وكذلك عدم تحميل الصور وعدم التسجيل والدخول في بعض
المدونات …
مع فائق التحية …
أبريل 14th, 2008 at 14 أبريل 2008 1:36 م
خالد..
شدنى العنوان فدخلت يسبقنى فضولى ..
فوجدت وفاء نادر …..
رحم الله حنان ..
وابقى قلمك الذى تابعته يكتب بفهم فى الدين ..
وليس بالتشدد.والصراخ ..
تأثير دار العلوم واضح خالد..
انت عقل واع وفكر مستنير ..
ليت مثلك الكثير ..
ساتابعك دوما..
دام الوفاء والتواصل
أبريل 14th, 2008 at 14 أبريل 2008 2:59 م
اخى خالد
العظماء يرحلون مبكرا
رحم الله الفقيده واسكنها فسيح جناته والهم اهلها الصبر والسلوان وعزائنا كأصحاب الاقلام ان هناك من يذكر الناس بنا وهو الاحرف التى خطتها اقلامنا . تحيه اليك وليس بجديد عليك النبل والوفاء .
أبريل 14th, 2008 at 14 أبريل 2008 6:53 م
أختي الصدوقة الصادقة “غزة” اشتياق
أشكرك على هذا الإطراء الذي لا يصف إلا حال المتحدث ويعبر عن مكنوناته ويرى الآخرين بعينيه فنقاؤك سيدتي هو الذي يصورني أمامك هكذا
أشكرك كنت أتمنى أن أجامل المرحومة في شئ غير ذلك لكن قدر الله لامفر منه
وتلك هي الحياة
أبريل 14th, 2008 at 14 أبريل 2008 6:57 م
أختي سعاد
أنت ياسعاد تاج على رؤسنا بعفتك ونقائك وطهرك وطهر قلبك وأرى فيك أختا ذكية عفيفة النفس أبية كما تراب فلسطين عصية على من يحاولون النيل منك
لاتعرفي كم هي سعادتي عندما سمعت رنات صوتك عبر الهاتف وشعرت أنني لست وحدي في هذه الدنيا بل حولي من القلوب هي بمثابة كنوز الدنيا أسعدك الله دائما وجمع الله شملك وشمل كل فلسطيني أبي
أبريل 14th, 2008 at 14 أبريل 2008 6:58 م
أخي الشريف مرحبا بك في عالم التدوين ونتمنى أن يكون لك مدونة جارة في مكتوب
سعدنا بجديدك ومرحبا بك في هذه الشبكة العنكبوتية لتعطي من فكرك ومن تجارب
أبريل 14th, 2008 at 14 أبريل 2008 7:02 م
أخي وصديقي بوب كم هي الدنيا تأخذ وتعطي في آن واحد لقد فقدت منذ عامين شقيق عمري الذي دامت صداقتنا 36 عاما الشاعر والناقد والمفكر حاتم عبد العظيم ” رحمه الله ” وبينما أنا في غمرة معاناة الفقد وإحساسي بانتهاء العالم رزقني الله بك فدب الأمل في نفسي وأصبحت لي صديقا مهما أفعل لن أوفيك قدرك يا صاحب هذا القلب الطفولي
يا وفي لأصدقائك دائما
أقول من يعرف بوب عن قرب ما عرف الصداقة وما عرف الوفاء والود
أدام الله صداقتنا دائما
أبريل 14th, 2008 at 14 أبريل 2008 7:04 م
أخي سليل الطين شرفت بزيارتك ودامت سعادتك ومنحك الله صبرا على الشدائد ونشكر سعيك للعطاء والعزاء وأطال الله عمرك سيدي
دمت بكل خير وجزاكم الله خيرا
أبريل 14th, 2008 at 14 أبريل 2008 7:05 م
الأستاذ الفاضل هيثم أبو خليل أهلا بك ونناشد معك إدارة مكتوب أن تراعي ذلك حتى لانحرم منك
دمت بخيروجزاكم الله خيرا
أبريل 14th, 2008 at 14 أبريل 2008 7:06 م
هند
كم أحب هذا الاسم وكم يشعرني بالأصالة شكرا لمشاركتك وأنا سعيد حقا بزيارتك
دمت بخير
أبريل 14th, 2008 at 14 أبريل 2008 7:07 م
أخي نجم هذا المناضل الشريف في زمن عز فيه الشرف وندر
أشكرك على سعيك ووفائك وهذا ليس بالجديد فيك فأنت ابن بلد صح
دمت بخير يا صديقي
مايو 9th, 2008 at 9 مايو 2008 10:24 م
أستاذى الفاضل خالد الصاوى
دمت ودام وفائك لأصدقائك ولمن يستحق الوفاء
أدعو الله لها بالرحمه والمغفره وأن يلهم أهلها وزويها الصبر والسلوان
لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شىء عنده بقدر ، فالتصبر وتحتسب .
جزاك الله كل الخير
ولا تغيب علينا يا أوفى أخ وصديق .
دمت فى حفظ الله وآمنه .
مايو 17th, 2008 at 17 مايو 2008 8:44 م
رحم الله الفقيدة
ولكن عزاؤنا ان الأخ والصديق خالد الصاوى عاد الينا بكل ما اوتي من جمال القلم ليحلل ويشيد بحلو الكلام من شعر الراحلة حنان ..
اخي خالد .. كن دوما معنا بكل الخير
جزاك الله خيرا
تحياتى
يوليو 19th, 2008 at 19 يوليو 2008 7:11 ص
رحمها الله
قلمها جميل وقاس
وكذالك نقدك
كن بخير