منارة العرب

مدونة عامة في السياسة والدين والتاريخ والفكرالإنساني

الإثنين,أيار 05, 2008


 

[1]ومن العبث أن ننحاز إلي صفوف دعاة (التجمد) باسم الدفاع عن الدين والهوية. وأخيرا فإن المعيار الذي علي أساسه نقيس الأمور يجب أن يكون معيار حاجتنا للتطور، ومقاومة (الجمود)، وهو المعيار الذي قامت علي بنائه أسس نهضتنا الحديثة، والتي لم تحقق كثيرا من طموحاتها، فتركت وراءها كثيرا من القضايا المؤجلة. لا سبيل أمامنا لاستئناف مشروع النهضة علي أسس أكثر متانة إلا أن نبحث عن أسباب إخفاقها ونواجه بشجاعة أسئلتها، أو بالأحرى أسئلتنا، المؤجلة،"

ومن خلال الطرح السابق للدكتور نصر حامد أبو زيد يتضح أن معنى التقدم الحضاري عكس التجمد في حدود زمنية محددة وتصرفات وسلوكيات فردية أو جماعية ثابتة ، ولنلاحظ أن الحيوانات لا تتقدم على مستوى السلوك الحضاري فهي تعيش بنفس النمط المتكرر منذ أن خلقها الله إلى يومنا هذا في أغلب الأحيان  إلا إذا تغيرت بيئاتها فقد تُغير بعض سلوكياتها البسيطة طبقا لبعض المعطيات المعيشية الجديدة في البيئة الجديدة ،وقد تفنى بعض هذه الحيوانات إذا تغيرت بيئاتها ، وليس هناك مخلوق على الأرض قد استطاع أن يُخلِّف وراءه حضارة إلا الإنسان ، ذلك الإنسان بما وهِب من خواص تختلف عن باقي المخلوقات ، فهو يغير أنماط سلوكه طبقا للمتغيرات الحياتية التي يعيش فيها وقد يقلع تماما عن بعض السلوكيات ويؤيد قولنا قوله تعالى " لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم " وقوله  "لقد كرمنا بني آدم على العالمين "  فوهب الإنسان خاصية التقدم والإبداع التي حرمت منها كافة المخلوقات ،ووهب إبداع الفكر فلم يكن الإنسان ليخلف وراءه مدنية فقط بل خلف وراءه ملايين من الأفكار والنظريات ،  وذلك بما وهب بهذا التكوين العقلي المختلف عن باقي المخلوقات ، أليس عقل الإنسان هو الذي جعل الله سبحانه وتعالى يمنحه حق  استخلافه للأرض ؟أليس عقل الإنسان بعد قدرة الله التي وهبها جزئيا للإنسان هي التي تتلاعب في الصعود والهبوط إلى القمر واختراع ما لم يكن الإنسان متخيلا ولم يكن حالما أن يصل إليها ؟.

وترجم العقل هذه المعارف فيما يسمى بالعلم  ، والعلم خاصية تابعة للعقل البشري لا يتمتع بها أي كائن حي آخر وهناك آيات كثيرة في قرأننا تحث على العلم وتهتم بقدره ،وهذا العلم يستخدم في تطويع الطبيعة وقوانينها في خدمة الإنسان قال تعالى "وهو الذي سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه " سورة الجاثية الآية 3 

ويقول تعالى : " وسخر لكم الليل والنهار والشمس  والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون " سورة النحل الآية 12   

     فعملية التطور والتقدم مرتبطة بالإنسان فهو يستخدم كل معارفه وعلومه ويطوعها لخدمته وجنسه البشري وإذا توقفت عملية المعرفة ، وتوقف توظيفها في خدمة الإنسان وفي خدمة تطوير سلوكه السياسي والاجتماعي والاقتصادي وكافة نشاطاته الإنسانية لأصبح متجمدا متخلفا عن التطور .

ويقول الأستاذ محمد مصطفى البسيوني [2] عن المسلمين الأوائل" فأنشأوا العلوم التي تصطنع الحواس مثل (السمع والبصر)في الملاحظة والتجريب وتستحث العقل والفؤاد في استنتاج القوانين التي تفسر هذه الظواهر ،وذلك تعبدا للمعبود ، "

وفي الجانب الآخر ننظر إلى الأصوليين فهم يحاولون استيقاف الزمن عند مرحلة زمنية محددة سواء على المستوى الفكري أو السلوكي المرتبطين بحياة الإنسان ، وفي هذا تعارض واضح مع مقولة أن الإسلام صالح لكل زمان ومكان وفي محاولة توقيف الزمن عند مرحلة محددة ،  يكون ذلك تعارضا مع هذه المقولة بل يعد ذلك تخلفا عن ركب التقدم ، وعن نعمة التطور التي وهبها الله للإنسان فلن يكون الإسلام صالحا لكل زمان ولكل مكان إلا إذا اتبع المسلمون طرق إعمال العقل واستغلال المعارف بكافة ألوانها في خدمة الإنسان ، وإذا لم يفق المسلمون في هذه المرحلة التاريخية الفارقة في تاريخ الإنسان سنظل هكذا بل ستزداد حياتنا سوءاً ،

وأجدني أنظر إلى القصص القرآني معتبرا بعد التسليم بصدق القصص الذي طُرِح علينا في كتابه العزيز ولنا أن نسأل في سورة الكهف لماذا أبقى الله كل هذا العمر لأصحاب الكهف في كهفهم ، ثم أماتهم في زمن أقل بكثير مما عاشوا في كهفهم  ؟!

ألم يكن في بقائهم فرصة أكبر لتعريف الناس بهم ؟!  وبتصحيح بعض المفاهيم في العصر التالي لهم ؟!

ولكن هل كان الله يريد أن يعودوا بالناس إلى الخلف ؟!

 أعتقد  - والله أعلم - أنهم ماتوا لأنهم جاءوا للتذكرة فقط وللعظة ولإثبات عظمة الله وأعتقد – والله أعلم - أن موتهم هو الوضع الحتمي المفروض والذي كتبه الله عليهم رحمة بهم ، ورحمة بمن عاصروهم من الجيل الجديد لأن في بقائهم أحياء يكون لهم وضعان :-

 الأول :- أن يعودوا بالناس إلى الوراء وإلى عصرهم السابق وهذا مناف لسنة الخلق ولسنة التطور.

الثاني  :- أن يندمجوا مع المجتمع الجديد وفي هذا استحالة أيضا لأن الفارق الزمني والمعرفي شاسع بين العصرين فيستحيل اندماجهم مع المجتمع الجديد.

لذلك فضل الله وهو الخبير العليم لهم الموت وخاصة بعد أن أدوا بمعجزتهم المبتغى منها ، فكيف يريد المتأسلمون بنا أن نعود إلى ألف وأربعمائة عام إلى الوراء متناسين تاريخ التطور البشري والحضاري ؟!

حقا إن الأمر يدعو إلى الدهشة يدعو إلى التفكير في مقاصد هذه الجماعات وفي غاياتها وإن سلمت النية فكيف نُحكِِّم علينا وفينا من لا يستطيع التمييز بين ما فيه تباين واختلاف مع سنة الكون والخلق وسنة التطور، ومن لا يستطيعون التمييز بين التمسك بالدين كدين قابل للتطور  وبين توقفهم في حدود فترة زمنية محددة لا يتجاوزونها فكريا وسلوكيا ، أعتقد أن شهوة الحكم أو الاقتراب  من الجاه والمال والسلطان هي المحرك الأساسي في رغبة البعض من هذه الجماعات بالعودة إلى الوراء وخاصة قياداتهم  .

ومن أسباب عودتهم إلى الوراء أيضا جانب نفسي سيكولوجي حيث أننا نعيش عصر الهزائم المتلاحقة وهنا تنبع فكرة الرجوع إلى عصور بطولاتنا و تقدمنا لنجد فيها الملاذ والمهرب كتعويض عن هذه الحالة المتردية من الاستسلام والخنوع والتبعية ، ولكن تأخذنا خطابات المتأسلمين لمناطق طقسية فقط ، وشكلانية حتى نرضي أنفسنا بهذه التبعية الشكلانية لهؤلاء العظماء . ولنا أن ننظر  للتاريخ العظيم لأمتنا لاستنهاض شباب الأمة وحثهم على التغيير وذلك بإلقاء الضوء على الكثير من الشخصيات التي صنعت حضارة العرب و الإسلام وأن ننظر إلى المفكرين الذين ظلمتهم السلطة الدينية أو التي تحكم باسم الدين ونراجع أفكارهم فلا حظر على الأفكار مطلقا سواء كانت تسير وفق معتقداتنا أو تخالفها والمعيار الحقيقي لها هو عدم تنافرها مع الأسس الدينية وصلاحيتها لتقدمنا ، ولنا ونحن نحاول إبراز عظمة السابقين أن نضع في الاعتبار معطيات المجتمعات في لحظتنا الآنية بكل ما تحوي من متغيرات  تختلف اختلافا جذريا عن المعطيات التي كان يعيش في ظلالها هذا السلف المتقدم المتطور في عصره   ، ولنا أن نتيقن من أن الدولة الإسلامية المتقدمة عند الأسلاف قد بُنيت على حرية الإبداع  وحرية الفكر ولكن المتأسلمين اليوم يتجافون الحرية الفكرية تماما ويعتبرونها خروجا عن الدين ، وكيف يكون السلف قدوة لنا بعد أن قدسناهم ؟! وبعد أن أخذنا منهم كل قول أو فعل على إنه مقدس ؟! ، ولم نعمل عقولنا مع المتغيرات كما فعل عظماء الصحابة وعلى رأسهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وفي تقديس السلف مخالفة شرعية كبيرة لأنه يخالف من يستحق التقديس فقط وهو الله سبحانه وتعالى وأيضا يُعد تقديس السلف  ضياع لما أبدعوا لأن التقديس يفرغهم من دورهم الإنساني ويجعل منهم أنبياء لا أخطاء لديهم ويجعل منهم بشرا بلا إبداع ويعرقل تقديسهم مسيرتنا النهضوية ، فعلينا أن نأخذ من الأسلاف - شاكرين لهم   اجتهادا تهم –  ما يتناسب مع حركة التطور ونتجافى كل ما هو معرقل لمسيرة التقدم بسبب عدم تناغمها مع الواقع المعاش اليوم ، ولن يحدث التقدم إلا بنقد كل ما هو إنساني بشري، الكل يخضع للنقد بلا استثناء مادام يقدم فكرا إنسانياً سواء كان فكراً إنسانياً أو فكراً دينياً ، أما الدين كما أكرر لا يخضع للنقد فالدين منهاج سواء غيبي أو تشريعي بمعنى ألا يحق لنا أن ننتقد أن للمرأة نصف حظ الرجل في الميراث فهذا أمر إلهي واضح جلي لا دور للعلماء أو المفسرين فيه وهذا المقصود به الجانب التشريعي ، وأيضا لا يحق لنا أن نشكك أو ننتقد ما جاء بشكل غيبي مثل الإسراء والمعراج ، وقصة أصحاب الكهف وغيرها من الجوانب الغيبية  ، ولابد وأن نعرف إنما جاء الدين أي دين لمساعدة الإنسان على بناء مجتمعه بوضع الأسس العريضة في المعاملات وتنظيم المجتمعات البشرية  وأما العبادات ففصلها الدين عن طريق القرآن أو السنة النبوية ، ولن نجد اختلافا أو بونا واسعا بين الفرق الدينية فيما يخص أمر العبادات أو الشعائر ، لأن الدين وضحها جملة وتفصيلا والدليل على ذلك أننا لم نجد معركة أو تقاتل بين الأحناف وبين المالكية أو بين الحنابلة أو بين الشافعية  ، أما تنظيم المجتمعات فوضعت الأسس - العدل والحرية والمساواة - على أن تساهم العقول البشرية التي هي من صنع الله في تغيير هذه النظم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية طبقا للأسس الثلاثة - العدل الحرية المساواة – على أن تلائم التقدم البشري في أي حقبة زمنية ، ودليلي على ذلك فهمي لبعض القضايا الإسلامية منها على سبيل المثال لا الحصر أن الإسلام لم يحرم العبودية تحريما قاطعا لأن تحريمها في ذلك العصر كان سيؤدي إلى فوضى في النظام الاجتماعي القائم ، ولكن عندما وجدت البشرية أن العبودية تخالف مبدأ المساواة والعدل والحرية قامت بتحريمها بقوانين وضعية ولم يحتج المثقفون الدينيون على تحريمها لأنه من التخلف أن يظل الإنسان يستعبد أخاه الإنسان ، وأيضا لم تُحرَّم الخمر في البداية بل منع الله المسلمين من أداء الصلاة وهم سكارى " ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى " ثم حرمت الخمر بعد ذلك بعد أن تمكن الإيمان من المجتمع المسلم وجاءت آية تنسخ آية أخرى ، قياسا على ذلك فلابد وأن نضع نصب أعيننا ونحن نشرع أن نغير التشريعات التي لم يرد فيها نص أو تحتمل التأويل أونصها يحتمل الآراء المختلفة بما يتلاءم مع المتغيرات التي نعيش فيها ، لأن ذلك هو الذي يجعل الدين يأخذ حقه في إثبات أنه متطور وصالح لكل زمان ومكان ، فإذا نظرنا على بعض الشكلانيات التي تهتم بها جماعات التأسلم ونجدها تفرق بين الناس بسبب هذه الجماعة وغيرها ، فماذا يحدث لتطورنا أو تخلفنا لو كنت حليق اللحية أو ملتحيا؟!وماذا يحدث  إذا لم نستخدم السواك ؟! وخاصة أن النبي لم يأمر باستخدامه في كل صلاة ويجد أن في ذلك مشقة على المسلمين حيث قال " لو لم أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك في كل صلاة " ولنا أن نلاحظ أن الدين أهتم بالنظافة باستخدام السواك أو استخدام غيره إذن سنة النبي الفعلية ليست شريطة على كل مسلم أن يقوم بها وليس هناك جناية على من يتكاسل عنها ، كان النبي ينام على جانبه الأيمن فماذا لو نام شخص على جانبه الأيسر ؟! هل ذلك الذي سيقدم أو سيؤخر المجتمع المسلم ؟! على العلماء إعادة التفكير فيما يطرح على الناس وأن يركزوا خطابهم فيما ينفع المجتمع المسلم ، وفيما يجعل مجتمعنا يسير نحو التقدم . إن كل المجتمعات المتحضرة تعيب علينا تخلفنا ويرجعون بذلك إلى الدين كسبب رئيسي والدين برئ من هذا التخلف لكن من أدعوا أنهم رجال دين نظروا إلى الدين بعيون منغلقة وآفاق ضيقة ومنهم من وظف الدين في خدمة الحكام على مدار تاريخنا نجد هذه الظاهرة واضحة ، ومنهم من وظفه لصالح حزب سياسي يريد أن ينقض على السلطة .

هناك في مجتمعات لا تتصل بالإسلام في شئ نجد بعض المسلمين يعيشون في هذه المجتمعات محافظين على دينهم رغم كل المؤثرات التي تحيط بهم وتحاول أن تشدهم لعوالم نرفضها في سلوكياتنا وفي حياتنا ومع ذلك فهم متقدمون رغم أنهم في مجتمعات غير مسلمة بل ويبدعون في جميع المجالات وعلى سبيل المثال العالم أحمد زويل فهو غير ملتح وغير متمظهر بمظهر المتأسلمين ، ومع ذلك فهو مسلم يعتز بإسلامه  ولا نعرف عنه أنه يقترف الموبقات وعرف الإسلام كمسلم في ممارسة حياته العملية ولم يشغل باله بأمور لا تسمن ولا تغني من جوع مثل فتوى التبرك ببول النبي بل وأصبح كل مسلم متباه به فكان داعية لدينه أكثر من الدعاة المحترفين الذين يتقاضون الأجر المالي الكبير لكونهم دعاة .

وفتوى التبرك ببول النبي على سبيل المثال لا نجد إلا أنها مفتعلة ولا تزيد من تقدم المسلمين بل تزيد من تخلفهم والدليل على ذلك أننا لم نسمع أن كبار الصحابة المشهود لهم قد قاموا بفعل ذلك وإن قام به بعض العوام السذج إثباتا لحبهم لرسول الله فهل معنى ذلك أن تخرج هذه الفتوى من مرقدها الآن ؟! فليس الرسول بيننا لنحث الناس على التبرك ببوله وليس هناك من هو في منزلة الرسول لنتبارك به ونشرب بوله الآن فلماذا خرجت هذه الفتوى من مرقدها ؟! أليس ذلك كله يدعو للعجب أم يدعو إلى أننا نعتقد أن مفكرينا الدينيين قد أفلسوا ؟!أويدورون في نفس الحلقات والدوائر القديمة ؟!      

   وفي خضم هذا التطور في أداء الأعمال وأصبحت الشركات العامة والخاصة مكانا مفتوحا يخرج علينا من ينادي بفتوى إرضاع الكبار وكأن الدنيا والأعمال والحياة تدور في محيط الجنس فقط أليس ذلك يؤكد إفلاس مفكرينا عن مواكبة التطور لأن نظرتهم للعالم وللحياة تدور في نفس الفلك أو تدور حول ما يطلبه الحكام في إشغال الناس بسفسطة لا طائل من ورائها .

الإسلام دين تطور وتقدم وليس معنى إفلاس مفكرينا في هذا المضمار إفلاس ديننا وليس معنى أن هناك وعلى مر العصور من يتاجرون باستخدام الدين لصالح أمور الدنيا أن ديننا غير مواكب للتطور والتحضر.  الإفلاس إفلاس بشري وليس إفلاس ديني .                    

ومن أجل ضمان أطالب أن يكون علماؤنا ليسوا في أي منصب سياسي ولا يعينون من قبل الحاكم في أي قطر من أقطارنا وتكون لهم استقلالية تامة وغير مشتركين في أحزاب سياسية بل تكون هناك هيئة للعلماء مستقلة يختار قياداتها بالانتخابات من قبل أعضاء هذه الهيئة ويكون ضمن شروط من يقوم بالإفتاء  أن يُناقَش في مئة كتاب على الأقل من العلوم الحديثة تشمل كل جوانب المعرفة الإنسانية بالإضافة لشروط الفتوى الإسلامية حتى تتفتح أمامهم الآفاق المعرفية ويكسروا حاجز الانغلاق والفلس الفكري .

 

وبفضل دعاة التأسلم من الأصوليين والجماعات الجهادية سنظل ضحايا لفلسفة اليوجنيا الأوربية الأمريكية التي تعتبرنا بكل عنصريتها واستغلالها  أقل منها في مكوناتنا العقلية وأقل منها في قابليتنا للتقدم والحضارة لذلك فهم طبقا لمبدئهم (البقاء للأصلح وللأقوى ) سيجعلون الفناء لصيق بنا متخذين تحجرنا وتخلفنا سلاحا لهم ، وتبريرا لأعمالهم الإجرامية التي تمارس يوميا وفي كل لحظة ضد شعوبنا وشعوب العالم الثالث أجمع ، فهم في كثير من الأحيان يسعون إلى استمرار التيارات المتأسلمة ، و يسعون إلى ازدياد نشاطها بل يفسحون المجال الإعلامي لها لتبث لنا كل ما لا يؤدي لعملية التطور الفكري والسلوكي وأيضا يمدون بعضها بالمال والسلاح  وعلى سبيل المثال في وجود حماس على أرض فلسطين وتركها للمقاومة بالسلاح ودخول عالم السياسة بفكر عنصري لهو خير دليل على مزيد من الخسائر التي يتكبدها الشعب الفلسطيني على المستويات السياسية والبشرية والاجتماعية والاقتصادية ، فخدم وجودها الاستعمار والصهيونية وذلك يتضح في تقسم الشعب الفلسطيني إلى قسمين قسم في الضفة والأخر في غزة  وأصبح القسم الأول عليه أن يقدم من التنازلات التفاوضية ما لم يكن ليقبل به في السابق  ، وما حدث في الولايات المتحدة الأمريكية في 11 سبتمبر  كان ذريعة قوية لتزايد التواجد الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط عامة وفي منطقتنا العربية بخاصة ، وكان ذريعة لتعبئة الجيوش الأمريكية الأوربية تجاه العراق وفناء سكانه منذ الاجتياح الأمريكي له إلى الآن فعمليات القتل الجماعية والتي تبلغ المئات والألوف لهي خير دليل على رغبتهم في فناء العنصر البشري في هذه المنطقة وغيرها من مجتمعات العالم الثالث لنهب ثرواتها وإيجاد بدائل جغرافية لأبناء أوطانهم ، ومن الملاحظ انتشار العمالة الأوربية والأمريكية في مجتمعاتنا  وهي ضعيفة المستوى- قياسا بمجتمعاتهم- ، وهذا مدروس طبقا لفلسفة اليوجنيا  التي أخذت في التطور في بدايات القرن الماضي وتجدد من أشكالها ، ونجد هذه الجماعات المتأسلمة تتخذ من العنصرية والتسرع ورغبتها في التغيير السريع والانقضاض على السلطة هدفا لدعوتها ولضمان انتشارها مما يؤدي إلى اقتناص الغرب بقيادة الولايات المتحدة لهذه الفرص إن لم تكن خططها خارجة من أدراج مكاتب مخابراتها التي هي بالضرورة على علاقات مباشرة وغير مباشرة مع هذه الجماعات المتأسلمة ممنية إياها بحلم الوصول للسلطة ، وبناء المجتمع الإسلامي ، ففي اندفاع هذه الجماعات وعدم خبرتها بالعمل السياسي ورغبتهم في السلطة  ما يجعلها تنفذ دون وعي منها مخططاتهم ويدفع نتائج ذلك الشعوب .



[1] تجديد الخطاب الديني الدكتور نصر حامد أبو زيد

[2] مجلة الأزهر عدد ديسمبر2006



في05,أيار,2008  -  07:57 مساءً, mahmoud mmm كتبها ...

اخي خالد الصاوي..

عرضت الكثير من النقاط المهمة اوافقك في بعضها وأختلف معك جداً في مجموعة اخرى.

أبدأ اولا بقضية تلائم الاسلام مع لعصر الحديث: اوافقك في هذه النقطة فالمشكلة هي ليست دينية ربما ادمية تنفيذية كما قلت حضرتك..

بالنسبة للمساعي الوصولية للحركات الدينية التي كما ذكرت تستغل الدين من اجل الوصول الى دسة الحكم.. احياناً هي صحيحة وأحيانا اخرى هي غير صحيحة.. اود ان اذكر الحركة الاسلامية في اسرائيل التي تترشح للكنيست الاسرائيلي واضح جداً ان مساعيها غير وصولية بالمرة.. لأن الأمل في الوصول الى الحكم هو مستحيل.. انما هدفها الحفاظ على حقوق المواطن العربي في اسرائيل.
(أود التنويه اني لست تابعاً للحركة الاسلامية انا افضل التجمع الذي كان عزمي بشارة قائده السابق)
أختلف معك جداً كفلسطيني بالنسبة لحماس.. لقد عرضت حماس نموذجاً يتخذ الدين ذريعة (وهنا اسجل اعتراضا اول) وصولية.... عرضته نموذجاً متأصلا متمسكاً بماض مر عليه الف واربعمائة عام (وهنا اسجل اعتراضا ثان)..عرضته نموذجاً يؤثر تمسكه بالعقيدة سلباً على وضع شعبه (وهنا اعتراض ثالث)، ورفضت تمسكه بالسلاح ورفضه السلام مما ادى لصراع داخلي (وهنا اعتراض اخير)..

بالنسبة لاعتراضي الاول: برأيي من الواضح جداً ان حماس لم يتخذ من الدين ذريعة للوصول الى الحكم، يمكنك معرفة ذلك من تاريخه، يمكنك القول انه اتخذ المقاومة ذريعة لوصوله الى الحكم.. لقد احب الشعب الفلسطيني حماس نتيجة للانتصارات التي حققها قبل بناء الجدار الفاصل.. فيعتقد غالبية الفلسطينيين (ولست ممن يعتقد ذلك) ان التفجيرات هي استشهادية وبالتالي فهي انتصارات....حماس وبعد مدة من سيطرتها على غزة لم تعلن اقامة دولة اسلامية ايضا وهذا يثبت عكس ادعائك..

بالنسبة الى الاعتراض الثاني-وجهة حماس الدينية هي السنية وهي لم تعرض نموذجاً اخر للدين كما في ايران..وهي تقاتل باسم العروبة والنزعة الفلسطينية اكثر منها باسم الاسلام..




الثالث- حماس غير متمسكة بالعقيدة انا بالعروبة والمقاومة ولذل هذا الادعاء غير صحيح برأيي..

اما بالنسبة للنقطة الاخير- لم يكن ولن يكون السلاح الفلسطيني والمقاومة الشريفة عيباً.. اظن يا استاذ خالد ان التاريخ يثبت ان الحل السلمي قد قبر منذ زمن.. ومع اني ما زلت امل ان يصحو من موته.. الا ان خيار المقاومة يجب ان يظل على الطاولة..


تحياتي اخي العزيز

في05,أيار,2008  -  07:58 مساءً, mahmoud mmm كتبها ...

صديقك غريب 19 في التعليق السابق..

في05,أيار,2008  -  09:23 مساءً, د : سـيـد مخـتـار كتبها ...

رسالة من مدونات مكتوب
الأخوة والأخوات الأعزاء

تحية طيبة للجميع...

نود إعلامكم بأننا قمنا باسترجاع المدونات التي تم سرقتها بكامل محتوياتها كما قمنا بتغيير كلمة السر الخاصة بكل واحدة... لذا نرجو من أصحاب المدونات المسروقة ممن لم يراسلونا حتى الآن، أن يقوموا بمراسلتنا لمعرفة كلمة السر الجديدة، سنقوم بإرسال كلمة السر الجديدة لكل مدونة إلى البريد الإلكتروني البديل الذي تم إدخاله عند انشاء الحساب الخاص بالمستخدم على موقع مكتوب.

كما نرجو أن تحتوي الرسالة على المعلومات التالية لتأكيد أن يكون المرسل هو صاحب المدونة الحقيقي:
1. اسم المستخدم لبريدك على مكتوب رابط مدونتك.
2. تذكير كلمة السر.
3. تاريخ الميلاد.

شكراً لتعاونكم وبانتظار رسائلكم.

أسرة مدونات مكتوب

في05,أيار,2008  -  10:23 مساءً, كامل النصيرات كتبها ...

جهة نظرك استاذ خالد تحترم
واسلوبك في الكتابة منطقي
اتمنى ان يصل كلامك الى الغالبية العظمى ليصبح حالة حوار حقيقية

تحياتي

في06,أيار,2008  -  06:44 صباحاً, يوسف إبراهيم.. كتبها ...

عزيزي خالد..
أعتقد جازماً أن الأزمة بين الأصوليين والإصلاحيين تكمن في عدم وصول أي منهم إلى جوهر الخلاف..
جوهر الخلاف ومعدنه هو: الثابت والمتغير..
ما هو المعيار الذي يُحكم به على الأمر فيُعلم ثبوته أو تحوله..
معضلة الأصوليين هي في النزوع الدائم إلى الثبات، ومعيارهم في الثبات هو المدة الزمنية التي ظل الأمر عليها ثابتاً.. ولن تستطيع أن تقنع أقلهم تعصباً بأن أمراً ما ظل ثابتاً لأكثر من ألف عام، بأنه متحول..
ومشكلة الإصلاحيين هي النزوع المستميت إلى التحول..
...
الحل أن يتنازل الجميع بالتحاور حول وضع أسس ومبادئ للثابت والمتحول في الشريعة الإسلامية..
...
مودتي..

في06,أيار,2008  -  08:54 صباحاً, محمد برجيس كتبها ...

تنبيه هام جدا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لماذا تمت سرقة المدونات
ثغرة في مكتوب التي نفذ منها ذلك المعتوه و تم السطو علي المدونات بمساعدة اصحاب تلك المدونات هي...................... بحسن نيه منهم ؟؟ و عدم معرفة بتلك الثغرة
بسيطه جدا
سنفرد لها ادراج كامل
و لكن قبل الادراج
ارجو من جميع الزملاء المدونين ان يقوموا اولا باخفاء كافة المعلومات
من ايقونة معلوماتي داخل ادارتكم لمدوناتكم
عدم إظهار كافة المعلومات
بمجرد قراءة هذا التنبيه حتي لا نعطي فرصة لذلك المعتوه ف السطو علي المذيد من المدونات

في07,أيار,2008  -  02:22 مساءً, حادى العيس كتبها ...

الاخوة والاحبة المدونون : قصيدة العروس هديتي لكل صاحب حق ,,,, ولكل صاحب نخوة

ولكل من اصيب في مدونته ,,, او اي حق من حقوقه ,,, اقدم لكم خلاصة قضية ادمت

قلوبنا جميعا وتدمي ,,,, ولا زالت تؤثر في حياتنا ,,, في نومنا ومأكلنا ومشربنا ,,, وكل

شيء يهون امامها قضية ,, اوجعت ,, وافزعت ,,, وأفقرت ,,, وجوعت امة بحالها ,,,

الى قصيدة العروس دعوتي ـــــ تحياتي لكم ,,,,,,

في07,أيار,2008  -  05:54 مساءً, ياسين كتبها ...

نرى حملة شعواء على الإسلام متزامنة مع الحملة الجاهلة على سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم..



ولهذه الحملة وجوه متعددة.. فمن هذه الوجوه الطعن بعلماء ودعاة الإسلام الصادقين المجاهدين بعلمهم المواصلين الليل بالنهار دعوة وتعليما وبيانا وتبيينا ورداً للشبهات حتى ترتد السهام إلى نحور قاذفيها فيغيظ ذلك أعداء هذا الدين المتين ويعجزون عن المناظرة والمناددة والمحاججة فيعتصمون بالطعن والسباب ومحاولة التشويش والتشويه وقد صدق الله تعالى فيهم إذ يقول:



{ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ }


قال ابن كثير: قَوْله تَعَالَى " وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآن " أَيْ تَوَاصَوْا فِيمَا بَيْنهمْ أَنْ لَا يُطِيعُوا لِلْقُرْآنِ وَلَا يَنْقَادُوا لِأَوَامِرِهِ" وَالْغَوْا فِيهِ " أَيْ إِذَا تُلِيَ لَا تَسْمَعُوا لَهُ كَمَا قَالَ مُجَاهِد وَالْغَوْا فِيهِ يَعْنِي بِالْمُكَاءِ وَالصَّفِير وَالتَّخْلِيط فِي الْمَنْطِق عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآن قُرَيْش تَفْعَلهُ وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَالْغَوْا فِيهِ " عَيِّبُوهُ وَقَالَ قَتَادَة اِجْحَدُوا بِهِ وَأَنْكِرُوهُ وَعَادُوهُ " لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ " هَذَا حَال هَؤُلاءِ الْجَهَلَة مِنْ الْكُفَّار وَمَنْ سَلَكَ مَسْلَكهمْ عِنْد سَمَاع الْقُرْآن وَقَدْ أَمَرَ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَقَالَ تَعَالَى " وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ" .



قَالَ اِبْن عَبَّاس: قَالَ أَبُو جَهْل إِذَا قَرَأَ مُحَمَّد فَصِيحُوا فِي وَجْهه حَتَّى لَا يَدْرِي مَا يَقُول. وَقِيلَ : إِنَّهُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ لَمَّا أَعْجَزَهُمْ الْقُرْآن .



فهذه طريق الجاهلين الذين يضعون أصابعهم في آذانهم ويستغشون ثيابهم ويستكبرون استكبارا.. وهم في الحقيقة لو صدقوا القول لقالوا إنهم يعلمون أنه الحق من ربهم



{ قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ }



{ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }



هذا العناد والعلو والاستكبار ليس ابن اليوم وليس بدعة العصر بل هو التوارث القديم من قوم نوح إلى اليوم، بل هم رثة إبليس الذي أخذ على نفسه العهد أن يكون داعية ضلال إلى يوم الدين



{ قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ

في07,أيار,2008  -  07:03 مساءً, إشراف شيراز كتبها ...

أخي ......

في قراءة سريعة ...

مقالة واعية ...............المنطق مع الاعتدال و التمسك بالثوابت و التحرك

بالفروع حسب تغيرات العصور بالاجتهاد الواعي دون خروج .........

تحياتي

في08,أيار,2008  -  12:15 صباحاً, خالد الصاوي كتبها ...

أخي غريب
لثد سعدت بتعليقك ولكن لن أطيل في الجدال حول الدفاع عن وجهة نظري لأنك لست مطالبا بأن تتبعها كلية أو توافقك كلية ويكفيني أن هناك نقاط اتفاق بيننا ودائما أسعد بوجودك هنا
دمت بخير

في08,أيار,2008  -  12:16 صباحاً, خالد الصاوي كتبها ...

الدكتور سيد مختار
شكرا على مجهوداتك في محاولة الحفاظ على مدونات المدونين
دمت بخير

في08,أيار,2008  -  12:18 صباحاً, خالد الصاوي كتبها ...

الأستاذ كامل النصيرات
أشكرك على هذا الإطراء وأتمنى أن يصل كل صوت مستنير إلى الأفاق الرحبة لنعيش في عالم من الحرية
دمت بخير

في08,أيار,2008  -  12:20 صباحاً, خالد الصاوي كتبها ...

الأستاذ محمد شكرا على تقديم يد العون للمدونين ومحاولة حمايتهم من أيدي العابثين والمرضى

في08,أيار,2008  -  12:24 صباحاً, خالد الصاوي كتبها ...

أهلا يا عم ياسين أفندي هذه لآخر مرة سأرد فيها على مجهول ليس له مدونة وليس له وجود حقيقي في عالمنا بل هو شبح يظهر ويكتب بعض الآيات القرآنية ليهاجم بها كل فكر يخالف فكره ولم يقدم دليلا مما قرأه على ما استشهد به من آيات كريمات وكأن القرآن الكريم قد أنزله الله ليتراشق به الناس يا أخي اتق الله ودعك من هذا الأسلوب الرخيص الذي لافائدة منه ألا تجد تعليقات بعض الأصدقاء على المقال أليست هذه التعليقات من ترد ليك يا أخي عيب الدين أكبر من هذا الذي تقوم به
أرجو عدم دخولك إلا باسمك ومدونتك

في08,أيار,2008  -  12:26 صباحاً, خالد الصاوي كتبها ...

اشراف شيراز
أشكر لك هذا الإطراء والتحليل الموجز للمقال وكان تعليقك هذا وساما أتوشح به ضد المغرضين
دمت بخير

في08,أيار,2008  -  04:39 صباحاً, رحمة إبراهيم كتبها ...

أخي الفاضل "خالد الصاوي"
بداية أشد على يدك ويسعدني التواصل معك؛
أجدني دائما وغصبا عني أمام سؤال: هل الإسلام صالح لكل زمان ومكان؟ وينبري كثير من المفكرين وأكثرهم عن طيب نية للبرهان عن أمر كهذا
غير أنني سيدي ومثلما قلتم؛ آه لو ابتعدنا عما هو مُسلَّم وبعيد عنا؛ فنقوم - ولا أقصد هنا أنا وأنت - بالبرهان عن صلاحيتنا لزماننا ومكاننا فقط
عندها سيدي الفاضل نكون وقفنا على بوابة الحضارة وعلى بوابة المدنية.
وكمثال على انهزامية ما أسميتهم " متأسلمون" أنهم يسمون أنفسهم بأسماء من سبقهم من عمالقة التاريخ مثل قولهم "فلان أبو عبيدة الجراح" أو "علان خالد بن الوليد" وغيرها من الأسماء؛ وأنت تدرك أخي الصاوي أن هذا دليل واضح على ضعف الشخصية وتفاهة الفكر عفوا التفاهة دون فكر لأني لا أُسَلّم بامتلاكهم لفكر؛
إن صلاح الدين مثلا وحسبما أعرف لم يَتَسَمّ بغيره إنما دخل التاريخ باسمه وبشخصه وبفضل ما قام به؛
هذه مصيبتنا أننا لم نبحث إن كنا صالحين لزماننا ومكاننا من عدمه؛ ورحنا نبحث صلاحية غيرنا فكانت الفتاوى التي ذكرتها والتي يخجل أحدنا من الإنتساب إلى أمة فيها مثل هذه الضحالة الفكرية إذ لو كانت هذه الضحالة في دنيا لهان -مجازا- الأمر أما لو كانت الضحالة في فكر له اتصال بالدين فتلكم المصيبة؛
سيدي الفاضل لقد وصل بأمة أول أمرها كلمة "إقرأ" أنّ فردها لا يقرأ في السنة كلها غير ست دقائق؛ هذا ما ورد منذ أيام في التقرير السنوي لسنة ألفين وسبعة الذي تصدره منظمة اليونيسكو بالتنسيق مع المنظمة العربية للثقافة والعلوم
دمت أخي

في08,أيار,2008  -  07:32 صباحاً, أم ليث كتبها ...

أخي خالد
أسفة للتأخر عليك
ولكن منعت من دخول مدونتي بسبب سرقة الرقم السري
وهذه مدونة جديدة
تروقني موضوعاتك فهي منطقية فرغم النزعة الدينية عند البعض
إلا أن الأسلام دين يحث على التطور والإجتهاد ولكن فئات من الموجودين هذه الأيام
تجمد الدين عند ساعة نزوله وهذا في رأي من اسباب تدهور أوضاعنا جميعها
شكرا لك مرة أخرى موضوعاتك القيمة

في08,أيار,2008  -  12:19 مساءً, خلبفة الحداد كتبها ...

موقف البعض من الذين ظلوا يتحدثون على ( المثال ) النظري دون أن يترجموه واقعا ملموسا في أي من مشاريعهم التي أخطأت الطريق في تعامل آلياتها مع الإنسان ( البشر ) والله الخالق والأدرى بكنه الإنسان بعث له في كل مرحلة من مراحل االتاريخ البشري رسلا وأنبياء لتبيان لهم الغث من السمين مع إدراكهم لعدم مسؤوليتهم عمن يسلم أو يكفر ( إنك لا تهدي من أحببت ..) أمام خالقهم لذالك لم يجبروا أحدا عن فعل أو قول أي شيء بعد أن تبين الرشد من الغي... اؤلئك هم انبياء الله .. فما بال من نصبوا من أنفسهم وكلاء للرب على الأرض؟ أما وقد انتهت العلاقة بالأمس بين الأرض والسماء ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ..) فكلنا اليوم أنبياء ومناط تكليف رباني مسؤلون أمامه وحده يعذب من يشاء ويعفو عمن يشاء هو أعلم بعباده محيط بضروفهم مطلع على سرائرهم ..فبأي دين بعد ذالك وبأي قانون يضربون ويقتلون ويدمرون ويكفرون ويهددون ويتوعدون غير ( دينهم الذي لا نعرفه ) وقانون( غابهم )الذي نعتقد أن اليشرية قد تجاوزته ..فهلا يتركوننا وديننا الذي نعرف .. فيكون بذالك ( لهم( دينهم ) ولنا (ديننا ) الذي علينا أن نعترف أننا قد ابتعدنا عن كثير من تعاليمه لجهل أو قصور أو غياب وعي .. فمن شاء أن يعمل فينا خيرا لنتفقه في ديننا فليفعل جزاه الله عنا كل خيرا ..ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ..علمونا ودعونا نحكم أنفسنا بأنفسنا ..لقد بلغنا سن الرشد سن التكليف ولسنا قصَرا ولسنا في حاجة لوصاية أو نيابة فلا تستعبدونا وقد خلقنا الله أحرارا

في08,أيار,2008  -  06:53 مساءً, خالد الصاوي كتبها ...

الأخت الفضلى رحمة إبراهيم
أولا أنا في سعادة تامة لوجود شخصية مستنيرة مثلك
لك كل تقديري وتحياتي
دمت بخير

في08,أيار,2008  -  06:58 مساءً, خالد الصاوي كتبها ...

أختي أم ليث
أشكر إطرائك على الموضوع وأشكر مداخلاتك الجادة
دمت بخير دوما

في08,أيار,2008  -  07:03 مساءً, خالد الصاوي كتبها ...

الصديق الغالي خليفة الحداد فعلا إنهم يصنعون من أنفسهم أوصياء على الناس وكأنهم هم ظل الله في الأرض لقد سئمنا يا صديقي من كل الأشكال البالية وكل تقديس بشري للشخصيات
دمت بخير دائما

في09,أيار,2008  -  12:54 صباحاً, معتز خلة كتبها ...

خالد الموضوع معقد جدا أحنا دخلنا عصر غريب عصر القمة فى كل العصور لم يركب أنسان ماركبنا من طائرات وسيارت ولم يكن هناك تطور فى كل مانملأ به بيوتنا وحياتنا من مخترعات الدين اليوم يمكن أستعماله بصورة سليمة ولاتعقيد فى الدين ولكن القران الكريم به تشريعات لابد كدول مسلمة أن نلتزم بها فى دستورنا ولن ننهض إلا بتعديل الدستور وتغيير ما يخالف الشرع منه ولو خالف حرياتنا أخى خالد أرجوك صغر الأدراج شوية علشان نركز معاك أكثر

في09,أيار,2008  -  07:32 صباحاً, mona sawy كتبها ...


***...خالد صديقي العزيز

... الأسلام دين يحث على التطور والإجتهاد..و لا أقصد بالطبع ما يمس التشريعات

...أو جوهر العقيده... ولكن هناك بعض فئات هذه الأيام من مدعي الفتاوى

...تجمد الدين عند ساعة نزول القرآن الكريم وهذا في رأي أهم اسباب تدهور أوضاعنا

...رحم الله الشيخ الشعراوي لقد كان مثالاً و قدوة للدعاه و المشايخ..
.

في10,أيار,2008  -  12:51 صباحاً, خالد الصاوي كتبها ...

الصديق معتز خلة
أولا أشكر لك مساهمتك أما بخصوص تصغير الإدراج فأنا أنقل لكم بحثا متكاملا من كتابي الذي لم ينشر بعد " حول الإسلام والتأسلم ومشروعنا النهضوي " ولا يمكن لي أن أجزء الفكرة
ثانيا أما بخصوص تعديل الدساتير حتى تتناسب مع ما جاء في القرآن الكريم فهذا موجود فعلا في كل دساتيرنا العربية " المادة واحد من الدستور المصري تنص على أن مصر دولة إسلامية تتبع الشريعة الإسلامية " وأعتقد أن بنفس الدساتير ما يؤكد أننا نتبع الشريعة الإسلامية في نظام التوريث والبيع ونظام تشريعات الأسرة من زواج أو طلاق ولكن ما ينقصنا في بلادنا أن نحترم أيضا الفكر البشري حتى لو كان مخطئا أو مغايرا لما نعتقد لأن الحرية الفكرية تولد مجتمعات مبدعة وبالضرورة تولد مجتمعات تعتمد على الحس الإنساني ولي هنا أن أسألك ما رأيك في دساتير الغرب وهل الغرب تقدم بها أم لا ؟ وهل هناك احترام لحرية الإنسان وآدميته أم لا ؟ ليس معنى قولي هذا أنني أنادي بأن نكون مثل الغرب في كل شئ بل نأخذ منهم ما يتناسب مع ديننا وعاداتنا ومعتقداتنا وعلينا أن نهجر منهم ما لايتناسب مع معطيات واقعنا وعلينا أن نثق فقط بالفكر البشري الذي أنعم الله به على الإنسان وفرق بالعقل بين الإنسان والحيوان أو سائر المخلوقات
دمت بخير صديقي

في10,أيار,2008  -  12:53 صباحاً, خالد الصاوي كتبها ...

الصديقة الغالية
دائما وجودك هنا يثلج صدري
نعم ما قلته كان هو الصواب بعينه المشكلة فيمن يتعاطون الدين أي دين هم من يوجهوا كل شئ على هواهم ولا يرودون منا أن نعمل عقولنا بل هم يفرضون الوصاية علينا في كل شئ
دمت بخير سيدتي

في10,أيار,2008  -  06:12 مساءً, sohab66.Jeeran.com كتبها ...

أخي في الله
أدعوك بأن تعود إلى صواب العقل أراك تحاول إبعاد الناس عن اتباع سلفنا الصالح الذي قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم : أصحابي كالنجوم بأيهم أهتديتم اقتديتم " وأراك تميل إلى استخدام العقل وما الهوى إلا نابعا من العقل
أخي في الله فالإسلام لايحتاج إلى من يثبت صلاحيته لكل زمان أو مكان الإسلام يحتاج إلى من يعيش به في حياته مطبقا سنة النبي صلى الله عليه وسلم في أفعاله وأقواله فلن تنصلح دنيانا إلا بصلاح ديننا وقال النبي صلى الله عليه وسلم " تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي " فالبعد عن الدين لهو من الأسباب الحقيقية لضياع دنيانا
أدعوك أن يكون قولك وفعلك في خدمة ديننا الإسلامي وهدانا الله وإياكم

في10,أيار,2008  -  08:31 مساءً, خالد الصاوي كتبها ...

الأستاذة sohab66
أولا مرحبا بك في مدونتنا المتواضعة وسأرد عليك في النقاط التالية
1- أولا أنا لم أمر أحد بالابتعاد عن السلف الصالح فقط لا لأريد من الناس أن تقدس السلف الصالح
2- إن السلف الصالح بشر وعلينا أن ننتقد تصرفاتهم التي لم يرد فيها نص ونحللها حتى نصل إلى الصواب في بعض الخلافات
3- أما بالنسبة لنص الحديث " أصحابي كالنجوم " حقا وأنا لا أختلف مع الحديث ولا مضمونه وهذا فيما يخص أمور الدين أما أمور الدنيا أعتقد أن هناك مستجدات عصرية تستوجب منا أن نعيد النظر على أفعالهم وأقوالهم فليسوا قرآنا مفروضة علينا وهم كالنجوم في عصرهم لأنهم تربوا في مدرسة النبوة ولكن أين هم الآن لنقتدي بهم في مستجدات عصرنا
4- أما كون الإسلام يحتاج إلى توضيح صلاحيته لكل زمان ومكان أعتقد بعد سيطرة التخلف على عقولنا نحتاج أن نبصر أحوال ديننا كل فترة لأن الزمن يتغير ولاحظي أنني لم أنف عن الاسلام صلاحيته لكل زمان ومكان شريطة أن نطور نحن المسلمين من أنفسنا ونتفهم ونفكر في ديننا بشكل متطور
5- أعتقد بعد أن شوه الكثير من المسلمين صورة الإسلام بما يطرحون من أفكار متشددة وتصرفات عنيفه وبعد أن أصبحت صورة الإسلام على أيدي بعض الذين يفتون وهم على المقاهي كان لابد من توضيح صورة الإسلام المشرقة التي وجدتها وزادتني إيمانا به ولكن جعلتني أرفض كل فكر ينتسب للإسلام ويضر بشكل الإسلام ومصالح المسلمين ولن نسير على منهج تضعينه لنا فنحن لنا عقول نفكر بها
6- أما كوني أعظم من قيمة العقل وكونك من مجتمع مشايخ ودعاة جيران عليك أن تضطلعي على مدونتي ففيها مقال يخصك وقد يكون مجيبا لك
دمت بخير

في10,أيار,2008  -  08:44 مساءً, القلب المكسور كتبها ...

السلام عليكم ومساء سعيد أخ خالد
لأول مرة آرى مدونة تناقش قضية الأجتياح الأمريكي لبلدي العراق وتوضح حقائق وبوعي مشهود له
كانت زيارتي الأولى
وأن شاء الله نتواصل
//
أختك من بغداد
القلب المكسور

في12,أيار,2008  -  06:20 مساءً, غريـــــ محمود ابوعريشةــــــب19 كتبها ...

السلام عليكم..

عدت بمدونة جديدة:)

تحياتي لك..

في12,أيار,2008  -  07:46 مساءً, بوب سبستيان كتبها ...

كل سنة وانت طيب يا حلو

عقبال المئة عام

تحياتي

في13,أيار,2008  -  08:19 صباحاً, محاسن كتبها ... (غير موثّق)

بعد غياب طويل عدت لأشارك وأبحث عن جودة الفكر والإبداع كتابات أخي خالد تتسم بالمنطق ولها فلسفة خاصة حيث أنها من الكتابات القليلة التي تتوغل وتتعمق في فكر المجتمعات وخاصة فر عرضه لاسلوب وطريقة الفكر عن الإسلام العادل والحنيف نعم كتاباتك يا أستاذي الفاضل تجعلني أتأمل سنة الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام من حيث السماحة والعدل فالرسول كان يحترم الأديان ويسامح ويعدل ونحن في عالم منقسم ما بين قبطي ومسلم وسني وشيعي مع أن الرسول الكريم حث على احترام الآخر عندما عدت إلى التدوين عدت لاعلق على مدونات بعينها نعم في ظل ما يحدث في لبنان اليوم وفي مصر وفلسطين العرب أصبحوا عابة جوفاء جسد بلا عقل طفل بلاقدوة ولا دين ولاقانون للإنسانية إلى من يتشدقون باسم الإسلام ماذا فعلتم للإسلام فالدين المعاملة فأين معاملتكم أين خلق الحبيب محمد الذي كان يؤثر القلوب ويدخل به الكافر الإسلام فماذا يفعل العربي ليحبب الآخرين في الإسلام (حروب أهلية وفتن وصراعات ) وجسد بلاعقل ) فكيف ننتصر . أخي الغالي خالد الصاوي أدام الله عليك فكرك المستنير واعاننا على أن نفعل ولو شيئ صغير ننير به فكر ولو مواطن عربي واحد

في15,أيار,2008  -  05:47 مساءً, خالد الصاوي كتبها ...

أختي صاحبة القلب المكسور
فعلا قضية العراق هي على أجندتنا ومن أوائل القضايا واهمها في واقعنا العربي
دمت بخير ونتمنى التواصل

في15,أيار,2008  -  05:49 مساءً, خالد الصاوي كتبها ...

أخي غريب أعتذر عن متابعتكم الفترة السابقة لأسباب خارجة عن إراتي بسبب عطل في خط الانترت
وإن شاء الله سنتابع ونتواصل

في15,أيار,2008  -  05:52 مساءً, خالد الصاوي كتبها ...

أخي وصديقي الحميم بوب
أشكرك فأنت دائما تغمرني بفضلك
دامت صداقتنا ورب أخ لم تلده لك أمك
دمت بخير

في15,أيار,2008  -  05:58 مساءً, خالد الصاوي كتبها ...

الصديقة الحميمة محاسن
لقد نورتيني فعلا لقد طال غيابك عنا مما أصابنا باليأس في عدم التواصل مرة أخرى اعتذر عن التأخر في الترحيب بك قبل الآن ولي عودة لك مرة أخرى ولو كنت قد عدت لمدونتك فسوف أزورك على الفور بس يارب الخط كا يعملها في لحسن الخط معذبني من كام يوم
تحياتي ومرحبا بك دائما يا احلى مجانينو

في16,أيار,2008  -  10:23 صباحاً, معتز خلة كتبها ...

أخى خالد تجربة الأسلاميين فى السياسة والحكم سيئة للغاية وكلها مذابح وأعتداء على الأنسانية وأحب أن أنبه أن الموضوع شائق وشائك وربنا يوفق البشر لتنظيم علاقات أنسانية مترابطة بين بنى البشر

في16,أيار,2008  -  12:32 مساءً, خالد الصاوي كتبها ...

نعم أخي معتز تجربتهم تقدمنا إلى مذابح آلهة جديد وهياكل جديدة تحت ترانيم ومزامير لنكون سعداء ونحن نقدم كقرابين لأعدائنا
لك تحياتي معتز